فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 78

وقوله: (فإن وجدت العلة وجد الحكم [1] أي كلما وُجدت العلة وُجد الحكم، وهذا هو الذي سميناه قبل قليل بالاضطراد، فكلامه هنا لا يضيف جديدًا , وإنما أراد أن يعلل قوله: إن الحكم يتبع العلة أو يكون كل منهما بصفة واحدة(العدمي بالعدمي والوجودي بالوجودي) , فقال: إن هذا لأجل أن العلة هي متبوعة والحكم تابع.

وقوله: (والعلة هي الجالبة للحكم) , أي أن المصنف يميل إلى أن العلة هي الباعثة على الحكم، بينما (ذكرنا سابقًا) أن الصحيح عند الجمهور أن العلة ليست هي الجالبة للحكم، وإنما العلة هي الوصف الظاهر المنضبط الذي دل الدليل على كونه مناطًا للحكم أو الوصف الظاهر المنضبط الذي علق الشارع الحكم عليه أو رتب الحكم عليه، وليست هي الجالبة بعينها استقلالًا، ولكن الشارع - عز وجل - هو الذي جعلها علامة على هذا الحكم وجعل وجودها دليلًا على وجود الحكم؛ لأن الله تعالى لا يحمله على شرع الحكم سوى إرادته - عز وجل -، فيخلق ما يشاء ويختار.

قوله: (والحكم هو مجلوب للعلة) أي أن الحكم هو المعلول، والعلة متبوعة وليست تابعة.

هذا خلاصة كلام المصنف، والكلام في باب القياس طويل جدًا ومن الصعب أن يحصر في صفحة واحدة أو صفحتين، كما فعل المصنف هنا.

الحظر والإباحة

(1) هذا المقطع موجود في بعض النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت