فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 120 من 1150

333 -ويجب إتيان الجمعة من ثلاثة أميال وزيادة يسيرة، ومن شهد العيد يومالجمعة فلا يسقط عنه إتيان الجمعة وإن أذن له الإمام، ولم يأخذ مالك بإذن عثمان ابن عفان - رضي الله عنه - لأهل العوالي وقال: ما بلغني عن غيره.

334 -وإذا قعد الإمام على المنبر وأذن المؤذنون حرم البيع حينئذ، ومنع منه من تلزمه الجمعة ومن لا تلزمه من المسلمين، فإن تبايع حينئذ اثنان تلزمهما الجمعة أو أحدهما فسخ البيع، واحتج بالذمي الذي ابتاع طعامًا على كيل فباعه من مسلم قبل أن يكتاله، وقال: بيعه غير جائز، وإن كانا ممن لا تجب الجمعة على واحد منهما لم يفسخ.

335 -ولا يمنع أهل الأسواق البيع [والشراء] يوم الجمعة إلا في الساعة المذكورة، ويكره ترك العمل يوم الجمعة كفعل أهل الكتاب في السبت والأحد.

336 -فإن أحدث الإمام في الخطبة فلا يتمها، ولكن يستخلف من شهدها فيتم بهم، وكذلك إن أحدث بعد الخطبة [أو بعدما أحرم] ، وإن استخلف من لم يشهدها فصلى بهم أجزأهم، فإن مضى الإمام ولم يستخلف لم يصلوا أفذاذًا ويستخلفون من يتم بهم، وأحب إلي أن يقدموا من شهد الخطبة، فإن لم يشهدها أجزأهم، وإن صلوا الجمعة أفذاذًا أعادوا، ولو تقدم بهم رجل من تلقاء نفسه ولم يقدموه [هم ولا إمامهم] أجزأهم، [والجمعة وغيرها سواء] ، وإن استخلف عليهم الإمام رجلًا ناسيًا لجنابته أجزأتهم صلاتهم، ويعيد هو وحده، وإن كان ذاكرًا لها [فسدت عليهم، وإن] استخلف عليهم سكران أو مجنونًا [أو عبدًا] أو من لم يحرم خلفه أعادوا، لأن هذا الذي لم يحرم خلفه صار وحده، ولا يجمع الجمعة واحد والقوم كأنهم أحرموا قبل إمامهم، وإن خرج المستخلف من الصلاة قبل أن يعمل فيها شيئًا فقدم رجلًا منهم أو قدموه هم لأنفسهم أجزأتهم صلاتهم ولم يعيدوا.

337 -ومن أحدث يوم الجمعة والإمام يخطب خرج بغير إذن، وإنما كان الإذن الذي روي في حرب النبي عليه السلام. (( 1 ) )

(1) انظر: تفسير القرطبي (12/320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت