431 -ولا بأس أن يغتسل الصائم ويتمضمض من عطش أو حر، فإن تمضمض لذلك أو لوضوء صلاة فسبقه الماء إلى حلقه فليقض في الفرض والواجب لا في التطوع، ولا كفارة عليه، ولا بأس بالسواك أول النهار وآخره بعود يابس، وإن بلّه بالماء، وأما الرطب فمكروه.
432 -مالك: والصوم في السفر أحب إليّ لمن قوي عليه، فإن أصبح في السفر صائمًا في رمضان ثم أفطر لعذر فعليه القضاء فقط، وإن تعمد الفطر لغير عذر فليكفر مع القضاء، وقال المخزومي وابن كنانة: لا يكفر. وقاله أشهب: إن تأول.
433 -مالك وأشهب: وإن أفطر بعد دخوله إلى أهله نهارًا فعليه القضاء والكفارة، مالك: كان فطره أول النهار أو آخره. أشهب: ولا يعذر أحد في هذا.
مالك: وإن أصبح في الحضر صائمًا [في] رمضان وهو يريد سفرًا فلا يفطر ذلك اليوم قبل خروجه، ولا أحب له أن يفطر بعد خروجه، فإن أفطر بعد أن سافر لزمه القضاء فقط، وقال المخزومي وابن كنانة: يلزمه القضاء والكفارة.
434 -ومن أصبح في الحضر صائمًا متطوعًا، ثم سافر فأفطر، أو أفطر قبل خروجه، أو صام تطوعًا في السفر ثم أفطر، فإن كان لعذر فلا قضاء عليه وإلا فليقض، ومن علم أنه يدخل بيته من سفره أول النهار فليصبح صائمًا، فإن لم يفعل وبيت الفطر ثم دخل قبل طلوع الشمس فلا يجزيه الصوم في بقية يومه وإن نواه، وعليه قضاؤه، ولا يكره له الأكل [في] بقية يومه، وله أن يطأ امرأته إن وجدها كما طهرت.
435 -ومن اصبح مفطرًا ولم يأكل أو أكل ثم علم في أول النهار أو آخره أنه أول يوم من رمضان فليكف عن الأكل بقية يومه ويقضيه، ثم إن أكل بعد علمه بذلك لم يكفر إلا أن يفطره منتهكًا وهو يعلم ما يلزم المفطر عامدًا فليكفر.
436 -وإن أصبح فيه صائمًا متطوعًا ثم علم انه أول يوم من رمضان لم يجزه وعليه قضاؤه.
437 -ولا ينبغي صيام يوم الشك. (( 1 ) )
(1) ذكره مالك في الموطأ (55) ، من حديث يحيى بن مالك.