وفي حب الفجل الزكاة إذا بلغ كيل حبه خمسة أوسق أخذ من زيته، وكذلك الجلجلان إذا كان يعصر أخذ من زيته إذا بلغ كيل حبه خمسة أوسق، وإن كان قوم لا يعصرون [من] الجلجلان وإنما يبيعونه حبًا لزيت فأرجو إذا أخذ من حبه أن يكون خفيفًا.
في زكاة الفطر (( 1 ) )
672 -وتجب زكاة الفطر على من يحل له أخذها. ويؤديها المحتاج إن وجد، أو وجد من يسلفه، فإن لم يجد لم يلزمه، وإن أيسر بعد ذلك بأعوام قضاها لماضي السنين، [وإن أخرها الواجد فعليه قضاؤها لماضي السنين] .
673 -ويستحب أن تؤدى بعد الفجر من يوم الفطر قبل الغدو إلى المصلى، وإن أداها بعد الصلاة فواسع، ويستحب الأكل يوم الفطر قبل الغدو إلى المصلى، وليس ذلك في الأضحى، وإن أداها قبل [يوم] الفطر بيوم أو يومين فلا بأس به، ويؤديها المسافر حيث هو، وإن أداها عنه أهله أجزأه.
674 -ومن ملك بعض عبد لم يؤد إلا عن حصته كان باقيه عتيقًا أو لغيره، ولا شيء على العبد فيما كان منه عتيقًا، ومن له سدس عبد وبقيته لآخر فسدس الزكاة عليه، وخمسة أسداسه على شريكه، ويؤديها عن عبيده المسلمين، لتجارة كانوا أو لغيرها، كانت قيمتهم أقل من مائتي درهم أو أكثر، كانوا أصحاء أو بهم جنون، أو جذام أو عمى، ولا يعتقون عليه ولا يؤديها المكاتب عن نفسه، ويؤديها عن المكاتب سيده.
675 -ولا يؤديها عن عبده الآبق إباق إياس، فأما من يرتجيه لقربه فهي عليه عنه، وزكاة الفطر عن عبيد القراض على رب المال خاصة، فأما نفقتهم فمن مال القراض، وقال أشهب: إذا بيعوا
وكان فيهم فضل، مثل ثلث الثمن، فعلى العامل سدس تلك الزكاة، وإن كان الربع فعليه الثمن، إن قارضه على النصف، والفطرة على الموصى بخدمته لرجل، ثم برقبته لآخر على صاحب الرقبة، إن قبل الوصية كمن أخدم عبده رجلًا أمدًا فصدقة الفطر عنه على سيده الذي أخدمه.
(1) انظر: التفريع لابن الجلاب (1/294) ، والذخيرة للقرافي (3/154) ، ط الغرب - بيروت.