715 -والذي يحرم بعمرة من غير ميقاته مثل الجعرانة والتنعيم يقطع إذا دخل بيوت مكة [قلت له: أو المسجد الحرام، قال:] أو المسجد الحرام، كل ذلك واسع. ويلبي الحاج والقارن في المسجد [الحرام] ، وحكم من جامع في حجه فأفسده في قطع التلبية وغيرها حكم من لم يفسده، وأهل مكة في التلبية كغيرهم من الناس.
716 -والإفراد بالحج أحب إلى مالك من القران والتمتع. وأجاز الشاة في دم القران على تكره، يقول: إن لم يجد، واستحب فيما استيسر من الهدي قول ابن عمر: البقرة دون البعير.
717 -وكره مالك لمن أحرم بالحج أن يضيف إليه عمرة أو حجة، فإن أردف ذلك أول دخوله مكة أو بعرفة أو في أيام التشريق فقد أساء، وليتماد على حجه، ولا يلزمه شيء مما أردف، ولا قضاؤه ولا دم قران.
718 -ولمن أحرم بعمرة أن يضيف إليها الحج، ويصير قارنًا ما لم يطف بالبيت، فإذا طاف [بالبيت] ولم يركع، كره له أن يردف الحج، فإن فعل لزمه، وصار قارنًا، وعليه دم القران.
719 - [وإن أردف الحج قبل تمام طوافه للعمرة، فيتمه ولا يسعى شيئًا] وإن أردف الحج بعد أن طاف وركع ولم يسع، أو سعى بعض السعي وهو من أهل مكة أو غيرها كره له ذلك، فإن فعل فليمض على سعيه ويحل [قال أبو زيد:] ثم يستأنف الحج، [قال يحيى: إن شاء] .
720 -وإن أردف الحج بعد تمام سعيه وقبل أن يحلق لزمه الحج، ولم يكن قارنًا، ويؤخر حلاق رأسه، ولا يطف بالبيت، ولا يسع حتى يرجع من منى إلا أن يشاء أن يطوف تطوعًا ولا يسعى، ولا دم قران عليه، وعليه دم لتأخير الحلاق في عمرته كان مكيًا أو غير مكي، لأنه لما احرم بالحج لم يقدر على الحلاق، ولا دم عليه لمتعته [إلا أن يحل من عمرته في أشهر الحج فيلزمه الدم لمتعته] إن كان غير مكي، وإن كان مكيًا لم يلزمه غير دم تأخير الحلاق فقط.