وأما أهل منى والمناهل التي بين مكة والمواقيت كقديد، وعسفان، ومرظهران، وغيرهم من سكان الحرم إذا قرنوا من موضع يجوز لهم [أو دخلوا بعمرة من موضع يجوز لهم] ، أو تمتعوا فحلوا من عمرتهم في أشهر الحج، ثم أقاموا بمكة حتى حجوا، فعليهم الدم للمتعة وللقران، ومن رجع منهم إلى قراره بعد أن حل من عمرته في أشهر الحج ثم حج من عامه سقط عنه دم المتعة لرجوعه إلى منزله.
726 -ومن كان له أهل بمكة وأهل ببعض الآفاق، فقدم مكة معتمرًا في أشهر الحج فهذا من مشتبهات الأمور، وأحوط له أن يهدي.
727 -ومن دخل مكة في أشهر الحج بعمرة وهو يريد سكناها ثم حج [من] عامه [ذلك] فعليه دم المتعة، وليس هو كأهل مكة، لأنه أتى يريد السكنى، وقد يبدو له.
ومن حل من أهل الآفاق من عمرته قبل أشهر الحج ثم اعتمر عمرة ثانية من التنعيم في أشهر الحج ثم حج من عامه ذلك فعليه دم المتعة، وهو أبين من الذي قدم ليسكن، لأن هذا لم تكن إقامته الأولى سكنى.
ومن حلّ من عمرته في أشهر الحج وهو من أهل الشام، أو من مصر، فرجع من مكة إلى المدينة ثم حج من عامه فعليه دم المتعة غلا أن يرجع إلى أفق مثل أفقه، وتباعد من مكة ثم يحج فلا يكون متمتعًا.
728 -ومن اعتمر في رمضان فطاف وسعى بعض السعي ثم أهل [هلال] شوال فأتم سعيه فيه، ثم حج من عامه، كان متمتعًا [حج عن نفسه أو عن غيره] ، ولو فرغ من سعيه في رمضان ثم أهل [هلال] شوال قبل أن يحلق ثم حج من عامه فليس بمتمتع، لأن مالكًا قال: من فرغ من سعيه بين الصفا والمروة [فلبس الثياب قبل أن يقصر] فلا شيء عليه.
729 -واستحب مالك لأهل مكة أو لمن دخلها بعمرة أن يحرم بالحج من المسجد الحرام، [قال أشهب: من داخل المسجد لا من باب الحرم] ، ومن دخل مكة من أهل الآفاق في أشهر الحج بعمرة وعليه نفس فأحب إلي أن يخرج إلى ميقاته فيحرم منه بالحج، ولو أقام حتى يحرم من مكة كان ذلك له.