735 -ومن جاوز ميقاته في حاجته [وهو لا يريد إحرامًا] ثم بدا له أن يحج من موضعه ذلك فليحرم منه ولا دم عليه، وكذلك لو مضى مصري إلى عسفان في حاجة، ثم بدا له أن يحج منها، أو يعتمر فله ذلك ولا دم عليه لترك الميقات.
736 -مالك: ومن تعدى الميقات وهو صرورة ثم أحرم فعليه دم (( 1 ) ). قيل لابن القاسم: فإن تعداه ثم أحرم بالحج بعد أن جاوزه وليس [بصرورة، قال: إن كان جاوزه] مريدًا للحج ثم أحرم فعليه دم. ومن تعدى الميقات فأحرم بالحج ثم فاته الحج فلا دم عليه لتعديه لرجوعه إلى عمل العمرة وإنه يقضي حجته.
737 -وإن جامع فأفسد حجه فعليه دم الميقات، لأنه على عمل حجه متماد وإن قضاه.
738 -ومن وجب عليه دم لتعدي الميقات أو لتمتع لم يجزه مكانه طعام، وأجزأه الصوم إن لم يجد هديًا، وإنما يكون الصيام أو الطعام مكان الهدي في فدية الأذى أو في جزاء الصيد.
739 -ومن أحرم بالحج من خارج الحرم، مكي أو متمتع، فلا دم عليه لتركه الإحرام من داخل الحرم، لأنه زاد ولم ينقص، فإن مضى إلى عرفات ولم يدخل الحرم وهو مراهق فلا دم عليه.
740 -وإن أحرم بالحج من الحل أو من التنعيم وهو مكي أو غير مكي فعليه أن يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل أن يخرج إلى عرفات إن لم يكن مراهقًا، ويكون خلاف من أحرم بالحج من الحرم.
741 -ومن دخل مكة بغير إحرام متعمدًا أو جاهلًا فقد عصى ولا شيء عليه، لأن ابن شهاب كان لا يرى بأسًا أن يدخل مكة بغير إحرام، وخالفه مالك وقال: لا أحب لأحد من الناس أن يقدم من بلده فيدخل مكة بغير إحرام.
(1) الصرورة: هو الذي لم يحج قط، انظر: النهاية لابن الأثير (3/22) .