ولا يتوارث أهل الملل من أهل الكفر، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، ولا يتوارث أهل ملتين [شيئًا] . (( 1 ) )
2241 - وإذا تظلم أهل الذمة في مواريثهم لم أعرض لهم، إلا أن تراضوا بحكم الإسلام فأحكم بينهم [به] ، وإلا رددتهم إلى أهل دينهم، ولو كان ذلك بين مسلم ونصرامي لم يردوا إلى أحكام النصارى وحكم بينهم بحكم الإسلام، ولم ينقلوا عن مواريثهم، وروى ابن وهب أن مسلمين ونصارى اختصموا إلى عمر بن عبد العزيز في مورث، فقسم بينهم على فرائض الإسلام وكتب إلى عامل بلدهم: إن جاءوك فاحكم بينهم بحكم الإسلام، وإن أبوا فردّهم إلى أهل دينهم.
2242 - وما ترك العبد أو المكاتب النصراني إذا مات، أو المرتد إذا قتل فلسيده لأنه يستحقه بالملك لا بالتوارث، ومن ورث من عبده النصراني ثمن خمر أو خنازير فلا بأس بذلك،وإن ورث منه خمرًا أهراقها أو خنازير سرّحها، وقد ورث عبد الله [بن عمر] عبدًا له نصرانيًا كان يبيع الخمر ويعمل بالربا.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: "كل ميراث قسم في الجاهلية، فهو على قسم الجاهلية، وكل ميراث أدركه الإسلام ولم يقسم، فهو على قسم الإسلام". (( 2 ) )
قال مالك: معناه في غير الكتابيين من مجوس وزنج وغيرهم.
(1) رواه البخاري (6764) ، ومسلم (1614) ، وأبو داود (2911) ، والترمذي (3108) ، وابن ماجة (2731) ، والحاكم (4/383، 384) ، وابن حبان (13/394) ، وابن الجارود (1/240) ، والدارجي (2/466) ، والبيهقي (6/218) ، والشافعي في المسند (1/235) ، والدارقطني (4/74) ، والنسائي في الكبرى (4/80) ، ومالك في الموطأ (2/520) ، وابن أبي شيبة (6/283) ، وعبد الرزاق (6/18) ، وأحمد (5/200) ، وغيرهم كثير، وانظر: شرح الرحبية للمارديني، بتحقيقنا، مصر، وبيروت.
(2) رواه أبو داود (2906) ، وابن ماجة (2751) .