فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 567 من 1150

2411 - ومن أسلم في سلعة إلى أجل فادعى حلوله، وقال البائع: لم يحل، فالقول قول البائع فيما يشبه، فإن لم يأت بما يشبه صُدق المبتاع فيما يشبه، وقاله مالك فيمن ابتاع سلعة وفاتت عنده وادعى أن الثمن إلى أجل كذا وكذا، وقال البائع إلى أجل دونه، فالقول قول المبتاع، إلا أن يأتي بما لا يشبه، فيصدق البائع. وإذا ادعى أحدهما [في] السلم أنه لم يضربا له أجلًا وأن رأس المال تأخر شهرًا بشرط، وأكذبه الآخر، فالقول قول مدعي الحلال منهما مع يمينه، إلا أن يقيم بذلك بينة، وإن تناقضا في السلم فاختلفا في مبلغ رأس المال فالقول قول الذي عليه السلم. (( 1 ) )

ومن قال لرجل: أسلمت إليك هذا الثوب في مائة إردب حنطة، وقال الآخر: بل [أسلمت إلي] هذين الثوبين غير الثوب الأول في مائة إردب حنطة، وأقاما جميعًا البينة على ذلك، لزمه أخذ الثلاثة الأثواب في مائتي إردب، لأنهما صفقتان. ولو قال المسلم إليه: أسلمت إلي الثوب الذي ذكرت مع هذا العبد فيما سميت، وأقاما البينة فهذا سلم واحد، إلا أني أقضي بالبينة الزائدة فيأخذ الثوب والعبد، وتلزمه المائة إردب كشاهد له على خمسين وآخر على مائة، فإن شاء أخذ خمسين بغير يمين، وإن شاء حلف وأخذ مائة. ولو قال: أسلمت إلي الثوب مع العبد في مائة إردب شعير، وكذلك قالت بينته قضى [بأعدل] البينتين، فإن تكافأتا كانا كمن لا بينة لهما، فيتحالفان ويتفاسخان لاختلافهما في الجنس.

وإن ادعى الذي له السلم أنه شرط الوفاء بالفسطاط، وقال الآخر بالإسكندرية، فالقول قول من ادعى موضع التبايع مع يمينه، فغن لم يدعياه فالقول قول البائع، لأن المواضع كالآجال، فإن تباعدت المواضع حتى لا يشبه قول واحد منهما تحالفا وترادا.

(1) انظر: شرح الزرقاني (3/392) ، والتاج والإكليل (4/511) ، والمدونة الكبرى (9/53) ، وحاشية العدوي (2/545) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت