فإن أخذت به الغريم فللغريم أن يأخذ الثمن من الكفيل إن كان دفع إليه الطعام على الرسالة، إن أحب أخذه بمثل طعامه. وإن أخذت الكفيل بالطعام فليس للغريم أخذ الثمن منه، ويدفع إليه مثل الطعام إن كان قبضه بمعنى الاقتضاء، لأنه ضمنه فيساغ له بالثمن.
2429 - ومن أسلم دراهم في طعام وأخذ برأس المال كفيلًا لم يجز البيع. ومن تكفل لك بمائة درهم لم يجز صلحك للكفيل أو الغريم على عشرة دراهم من المائة قبل الأجل، لأنك وضعت على أن تعجلت، وجائز ذلك منهما بعد الأجل ويرجع الكفيل بما أدى. وكذلك لو تطوع أجنبي فدفع إليك عشرة دراهم بغير أمر الغريم على إن هضمت عن الغريم ما بقي جاز، ويرجع الأجنبي على الغريم بما أدى. وإذا دفع الكفيل العشرة ثمنًا للمائة لنفسه لم يجز، وليرجع فيأخذ عشرته، وليس لك حبسها من المائة إلا في عُدْم الغريم أو غيبته، وإن صالحك الكفيل عن الغريم على خمسة دنانير نقدًا لم يجز، لأن الغريم مخير إن شاء دفع الخمسة دنانير أو المائة دراهم، ويدخله تأخير الصرف، وكذلك إن اشتراها الكفيل بذلك لنفسه لم يحل، ولا بأس بصلحه عن الغريم منها على عرض أو حيوان، ويرجع الكفيل على الغريم بالأقل من المائة أو من قيمة ما أعطى بالدراهم، وإن ابتاعها الكفيل لنفسه بهذا العرض جاز ويرجع على الغريم بالمائة كلها. (( 1 ) )
(1) انظر: المدونة الكبرى (13/267) .