فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 615 من 1150

ومن لك عليه دراهم يزيدية عددًا فقضاك محمدية أو يزيدية عددًا وأرجح لك في كل درهم، فلا بأس به ما لم تكن عادة، ولا يجوز أن تأخذ محمدية أقل من وزن اليزيدية، لأنك تركت وزن يزيديتك لفضل عيون المحمدية، وكذلك إن قضاك تبرًا مكسورًا أجود من تبرك وأقل وزنًا لم يجز، كان ما ذكرنا من بيع أو قرض.

2553 - وإن أقرضته فضة بيضاء فقضاك بعد الأجل فضة سوداء، مثل الوزن فأقل جاز، ولا يجوز أرجح، لأنك تركت جودة فضتك البيضاء في زيادة وزن فضته السوداء، وكذلك إن قضاك فضة بيضاء من فضة سوداء مثل الوزن فأكثر جاز، ولا يجوز أن يقضيك أقل من الوزن، وهذا كله ما لك تكن عادة بينهما. (( 1 ) )

2554 - وإن أقرضته دينارًا فلا بأس أن تأخذ بسدسه أو بما شئت من أجزائه دراهم إذا حل أجله وكان حالًا، ويجوز أن تأخذ بثلثه عرضًا نقدًا، ثم لا تأخذ ببقيته في الوجهين ذهبًا، لأنه يصير ذهبًا وورقًا بذهب، أو ذهبًا وعرضًا بذهب، ويجوز أن تأخذ ببقيته عرضًا، وإن أخذت ببقيته دراهم وحدها أو مع عرض جاز ذلك إن حل الأجل، وإن لم يحل لم يجز.

2555 - ولا يعجبني أن يباع الدرهم السَّتوق الرديء بدرهم فضة، وزنًا بوزن ولا بعرض، لأن ذلك داعية إلى إدخال الغش وفساد أسواق المسلمين، وقد طرح عمر - رضي الله عنه - في الأرض لبنًا غُشّ، أدبًا لصاحبه، ولكن يقطعه، فإذا قطعه جاز بيعه إذا لم يغر به الناس ولم يكن يجوز بينهم.

قال أشهب: إذا رُدّ لغش فيه لم أر أن يباع بعرض ولا فضة حتى يكسر خوفًا أن يغش به غيره، ويجوز بدله على وجه الصرف بدراهم جياد، وزنًا بوزن، لأنهما لم يريدا بهذا فضلًا بين الفضتين، وهذا يشبه البدل.

قال أشهب: وإذا كُسِر الستوق جاز بيعه إن لم يخف أن يسلبك فيجعل دراهم، أو يُسبل فيباع على وجه الفضة، فإن خاف ذلك فليصفه حتى تباع فضته على حدة ونحاسه على حدة.

(1) انظر: مواهب الجليل (4/399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت