121 -ولا يؤذن ولا يؤم إلا من احتلم، وجائز أذان الأعمى وإمامته. وليس على المرأة أذان ولا إقامة، وإن أقامت فحسن. ولا يؤذن قاعدًا إلا من عذر فيؤذن لنفسه [إن كان مريضًا] ، وجائز أن يؤذن رجل ويقيم غيره، وإن شاء جعل أصبعيه في أذنيه في أذانه وإقامته، وإن شاء ترك.
122 -وإن أذن فأخطأ فأقام ساهيًا ابتدأ الأذان، ومن سمع المؤذن فليقل كقوله، وإن كان في نافلة، إلى قوله: أشهد أن محمدًا رسول الله، وإن أتمّ الأذان معه [أو عجّل بالقول قبله فواسع فلا بأس] ، ولا يقول مثله في الفريضة.
123 -ولا بأس أن يؤذن غير متوضئ، ولا يقيم إلا متوضئًا. ويؤذن راكبًا ولا يقيم إلا نازلًا، ولا يؤذن للصلاة قبل وقتها إلا الصبح، ولا بأس باتخاذ مؤذنين، أو ثلاثة، أو أكثر، لمسجد واحد، في حضر، أو سفر، في بر، أو بحر، أو في الحُرُس.
124 -وليس الأذان إلا في مسجد الجماعات ومساجد القبائل، أو في موضع اجتمع فيه الأئمة وإن كان في حضر أو سفر، [وكذلك إمام المصر يخرج إلى الجنازة فتحضره الصلاة خارج المصر فيصلي بأذان وإقامة] ، فأما غير هؤلاء يجمعون في حضر أو سفر فالإقامة تجزيهم لكل صلاة، وإن أذنوا فحسن. ويجمع الإمام الصلاتين بعرفة والمزدلفة بأذان واحد وإقامة، لكل صلاة، [أما غير الإمام فتجزيهم إقامة لكل صلاة] .
125 -ومن صلى بغير إقامة عامدًا أو ساهيًا أجزأه، وليستغفر الله العامد.
126 -ومن دخل مسجدًا قد صلى أهله فليبتدأ الإقامة لنفسه، ومن صلى [وحده] في بيته لم تجزه إقامة أهل المصر، قال ابن المسيب وابن المنكدر: من صلى وحده فليسر الإقامة في نفسه. وعلى من ذكر صلوات إقامة لكل صلاة، ولا يصلي صلاتين بإقامة واحدة.
127 -وتجوز الإجارة على الأذان، وعلى الأذان والصلاة جميعًا، وكره مالك إجارة قسام القاضي، ولا بأس بما يأخذ المعلم، اشترطه أو لم يشترطه، وإن اشترط شيئًا معلومًا على تعليم القرآن جاز. (( 1 ) )
(1) انظر: الذخيرة للقرافي (2/66) .