133 -ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، في الفريضة سرًا ولا جهرًا، إمام أو غيره، وذلك في النافلة واسع، إن شاء قرأ أو ترك. ولا يتعوذ في المكتوبة قبل القراءة، ويتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ، ولم يزل القراء يتعوذون في قيام رمضان إذا قاموا، ومن قرأ في غير صلاة تعوذ قبل القراءة إن شاء.
134 -ويسمع الرجل نفسه في صلاة الجهر، وفوق ذلك قليلًا، والمرأة دون الرجل في ذلك، وفي التلبية تسمع نفسها.
135 -وليس العمل على القراءة في آخر ركعة من المغرب [بعد أم القرآن] بـ رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا [بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا] }. (( 1 ) )
ولا على حديث عمر في ترك القراءة، ويعيد تاركها أبدًا، وروي وكيع عن عمر أنه أعاد (( 2 ) )، ولا تجزئ القراءة في الصلاة حتى يحرك بها لسانه، ومن ترك القراءة في ركعة من الصبح، أو في ركعتين فأكثر من سائر الصلوات أعاد الصلاة، وإن تركها في ركعة من غير الصبح، فقد استحب مالك في خاصته أن يعيد الصلاة، وكان يقول زمانًا يُلغي تلك الركعة على حديث جابر (( 3 ) )، وبه أخذ ابن القاسم، ثم قال مالك آخر مرة ارجو أن تجزئه سجدتا السهو قبل السلام وما ذلك بالبين. قال ابن القاسم: والقول الأول فيما رأيت [منه] أعجب إليه وهو رأيي.
(1) سورة آل عمران آية (8) .
(2) رواه عبد الرزاق في المصنف (2/122) ، والبيهقي في الكبرى (2/382) .
(3) رواه مالك في الموطأ (74) ، والبيهقي في الكبرى (2/160) عن جابر، وقال: الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن سلاّم وغير من الضعفاء عن مالك وذلك مما لا يحل روايته على طريق الاحتجاج به، وقد يشبه أن يكون ما ذهب إليه جابر في ذلك ترك القراءة خلف الإمام فيما يُجهر فيه بالقراءة دون ما لا يُجهر.