الصفحة 42 من 55

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ - يَعْنِى ابْنَ كُهَيْلٍ - ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى ، يُحَدِّثُ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِىِّ ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ضَحِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ لَمْ أَرَهُ ضَحِكَ ضَحِكًا أَكْثَرَ مِنْهُ ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، ثُمَّ قَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِى طَالِبٍ ، ظَهَرَ عَلَيْنَا أَبُو طَالِبٍ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ نُصَلِّى بِبَطْنِ نَخْلَةَ ، فَقَالَ: مَاذَا تَصْنَعَانِ يَا ابْنَ أَخِى ؟ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَقَالَ: مَا بِالَّذِى تَصْنَعَانِ بَأْسٌ . أَوْ بما [ بِالَّذِى ] تَقُولاَنِ بَأْسٌ ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لاَ تَعْلُونِى أُسْتِى أَبَدًا . وَضَحِكَ تَعَجُّبًا لِقَوْلِ أَبِيهِ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ أَعْتَرِفُ أَنَّ عَبْدًا لَكَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَبَدَكَ قَبْلِى غَيْرَ نَبِيِّكَ [ - ثَلاَثَ مِرَارٍ - ] ، لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّىَ النَّاسُ سَبْعًا (2) .

ورواه من طريقه: البزار ، وابن عساكر (3) .

وتابعه الأجلح ، عن سلمة بن كهيل به . رواه: أبو يعلى ، والطبراني ، والحاكم ، وابن الجوزي (4) ، وهي متابعة لا يُفرح بها ؛ لأن في إسناده حبة بن جُوَين العُرَني ، وهو ضعيف الحديث ، وكان غاليًا في التشيع (5) ، وقال الحافظ الذهبي: هذا باطل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم مِن أول ما أُوحي إليه ، آمَنَ به: خديجة وأبو بكر وبلال وزيد مع علي قبله بساعات بعده بساعات ، وعَبَدُوا اللهَ مع نبيه صلى الله عليه وسلم ، فأين السبع سنين ؟‍‍! ، ولعل السمع أخطأ

(1) المجروحين 3/113 ، وتهذيب التهذيب 11/196 .

(2) المسند 1/99 .

(3) كشف الأستار عن زوائد البزار 3/182 ، وتاريخ دمشق 42/32 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت