فهرس الكتاب
أما بالنسبة إلى الاصطلاح ففيه خلاف، استمر على أصل اللغة الزهرجي، ومالك، وابن عجينة، ويحيى القطان، وشعبة والبخاري وغيرهم من المتقدمين وأكثر الحجازيين والكوفيين، والمغاربة، ورجحه ابن الحاجب في مختصره، ونقل عن الحاكم أنه مذهب الأئمة الأربعة (204) .
ومنهم من رأى إطلاق ذلك حيث يقرأ الشيخ من لفظه وتقييده حيث
يقرأ عليه. وهو مذهب ابن راهوية، والنسائى، وابن حبان، وابن مادة وغير هم (2) .
ومنهم من رأى التفرقة بين الصيغ بحسب افتراق التحول، فيخشون التحديث بما يلفظ به الشيخ، والإخبار بما يقرأ عليه وهو مذهب ابن جرير، والأوزاعي، والشافعي، وجمهور أهل المشرق (206) .
وابن وهب شديد الحرص على التفريق بين التحديث والإخبار. ويقال: إنه أعلى من فرق اصطلاحا في مصر (27) .
ثم أحدث أتباعهم تفصيلا أخر: فمن سمع وحده من لفظ الشيخ أفرد فقالت:"حدثني". ومن سمع مع غيره جمع. ومن قرأ بنفسه على الشيخ أفرد فقال:"أخبرني". ومن سمع بقراءة غيره جمع (28) .
وكذا خضعوا الإنباء بالإجازة التي يشابهه بها الشيخ من يجيزه (209) .
وكل هذا مستحسن وليس بواجب عندهم وإنما أرادوا التمييز بين أحوال التحمل.