فهرس الكتاب
ويعممه بيده ..وخالد لا يرى في هذا كله بأسا.فإنما هو عمار صاحب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - السابق إلى الإسلام الذي قال عنه رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ما قال! [1]
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا،وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا .يَعْنِى بِلاَلًا [2] ..الذي كان مملوكا لأمية بن خلف.وكان يعذبه عذابا شديدا.حتى اشتراه منه أبو بكر وأعتقه ..وعنه يقول عمر بن الخطاب ..عن بلال ..سيدنا!
عَنْ أَبِي رَافِعٍ:أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ،قَالَ:مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ العَرَبِ،فَهُوَ مِنْ مَالِ اللهِ.فَقَالَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ:أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِيْنَ،لاَئْتَمَنَكَ النَّاسُ،وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ وَائْتَمَنَهُ النَّاسُ.فَقَالَ:قَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَصْحَابِي حِرْصًا سَيِّئًا،وَإِنِّي جَاعِلُ هَذَا الأَمْرِ إِلَى هَؤُلاَءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ.ثُمَّ قَالَ:لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ،ثُمَّ جَعَلْتُ إِلَيْهِ الأَمْرَ،لَوَثِقْتُ بِهِ:سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ،وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ [3] .
يقول هذا،وهو لم يستخلف عثمان ولا عليا،ولا طلحة ولا الزبير ..إنما جعل الشورى في الستة بعده ولم يستخلف أحدا بذاته!
وعلي بن أبي طالب - كرم اللّه وجهه - يرسل عمارا والحسن بن علي - رضي اللّه عنهما - إلى أهل الكوفة يستنفرهم في الأمر الذي كان بينه وبين عائشة - رضي اللّه عنها - عَنِ الْحَكَمِ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَ عَلِىٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّى لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاَكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا [4] .
(1) - انظر البداية والنهاية لابن كثير - موافقة للمطبوع [7 /23]
(2) - صحيح البخارى- المكنز [13 /37] 3754
(3) - سير أعلام النبلاء [1 /170] حسن
وقال الذهبي:"عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ:لَيِّنٌ ،فَإِنْ صَحَّ هَذَا،فَهُوَ دَالٌّ عَلَى جَلاَلَةِ هَذَيْنِ فِي نَفْسِ عُمَرَ،وَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يُجَوِّزُ الإِمَامَةَ فِي غَيْرِ القُرَشِيِّ،وَاللهُ أَعْلَمُ."
(4) - صحيح البخارى- المكنز [13 /63] 3772