توضيح الإشكال
في
أحكام اللقطة والضوال
تأليف
أبي عبد الرحمن
يحيى بن علي الحجوري
1426هـ -2005مالطبعة الأولىحقوق
الطبع محفوظة
مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فهذا بحث متواضع أفردته من شرحي على «منتقى ابن الجارود» ؛ لأهميته، ورتبته وهذّبته وتوسعت فيه قليلًا رجاءً في الله عز وجل أن ينفع به، وسميته: »توضيح الإشكال في أحكام اللقطة والضوال«، وبالله التوفيق.
كتبه يحيى بن علي الحجوري
في: 26/شعبان/عام1426هـ.
تعريف اللقطة
قال الإمام أبو السعادات المبارك بن محمد [1] بن الأثير في »النهاية في غريب الحديث«، مادة (لقط) ، اللقطة: بضم اللام وفتح القاف، اسم المال الملقوط، أي الموجود، والالتقاط أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب.
وقال بعضهم: هي اسم الملتقط كالضحكة والهمزة، فأما المال الملقوط، فهو بسكون القاف، والأول أصح.
وقال العلامة أبو الفضل محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري رحمه الله في كتابه »لسان العرب«: واللّقطة بتسكين القاف، اسم الشيء الذي تجده ملقي، فتأخذه، وكذا المنبوذ من الصبيان، لقطة، وأما اللّقطة بفتح القاف، فهو الرجل اللقاط، يتبع اللقطات يلتقطها، قال ابن أبزى: وهذا هو الصواب؛ لأن الفُعلة للمفعول، كالضحكة، والفعَلة للفاعل، كالضُحَكة.
وقال بعد هذا: واللقطة واللقطة، واللقاطة، ما التقط.
وقال الحافظ ابن حجر في »فتح الباري« (5/78) : واللقطة الشيء الذي يلتقط، وهو بضم اللام وفتح القاف، على المشهور عند أهل اللغة، والمحدثين.
قال عياض: لا يجوز غيره.
(1) المبارك بن محمد بن الأثير، صاحب «النهاية» وصاحب جامع الأصول، وأخوه الأوسط أبو الحسن علي بن محمد بن الأثير صاحب «أسد الغابة في معرفة الصحابة» ، و «الكامل في التاريخ» . وأخوهما الأصغر أبو الفتح نصر الله صاحب كتاب «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر» ، وكلهم مترجمون في «سير أعلام النبلاء» للذهبي رحمهم الله جميعًا.