الصفحة 2 من 45

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه ومن سار على منهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين.

أما بعد:

نحمد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ونثني عليه الخير كله -فإنه أهل الثناء والحمد- على أن يسر لنا أمورنا لنتدارس قضية هامة وهي من أهم القضايا حول الإسلام والمسلمين، فالشكر لله أولًا وقبل كل شيء، ثم للإخوة الأفاضل الذين تفضلوا بالمشاركة معنا بهذه الكلمات المباركة، وهما فضيلة الدكتور/ محمد القحطاني، وفضيلة الدكتور/ سفر بن عبد الرحمن الحوالي، وهما غنيان عن التعريف فالجميع يعرفهم؛ بل إن كثيرًا من أقطار المسلمين يعرفونهم بأصواتهم ولا يعرفونهم بأجسامهم، لأن لهما الباع الطويل في مجال الدعوة والذب عن حمى هذا الدين العظيم، سائلًا المولى عز وجل أن يجعلنا جميعًا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

كما لا يخفى على أحد أن أعظم نعمة منَّ الله بها على هذه الأمة هو هذا الدين العظيم، حيث أنزل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إليها خير كتبه، وأرسل إليها أفضل رسله، وارتضى لها الإسلام دينًا، قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المائدة:3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت