الصفحة 43 من 45

وقال في الحديث الآخر: {تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله لكم، ثم تغزون فارس فيفتحها الله لكم، ثم تعزون الروم فيفتحها الله لكم، ثم تعزون الدجال فيفتحه الله لكم} وكل هذه سمعها الصحابة الكرام فهل قالوا: إذًا من فضل الله علينا أن كسرى يقوم ويجمع الجيوش لأننا سننتصر أو الروم؟

كلا. وهم أكثر الناس تصديقًا لكلامه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بل عدوا الجيوش وحملوا هَمَّ ذلك، كما قالعمر رضي الله عنه: [[وددت أن بيننا وبين فارس بحرًا فلا يصلون إلينا ولا نصل إليهم] ] وهو يعلم بهذه البشارة، وهو الذي أعطى سراقة سواري كسرى وألبسهما إياه تصديقًا لهذه البشارة.

مع ذلك ما كان يريدها لأنهم قوم يحسبون لمثل هذا الكلام عدته، ويعلمون أن ذلك يستتبع ويستدعي الواجبات، الجيش الذي سيواجه اليهود ويقاتلهم وينصره الله عليهم ما شروطه؟

ما مواصفاته؟

ماذا يجب أن يتحقق في كل فرد منه وفي القيادة؟

ومن هذه الأمة، أهي نحن؟

نحن أبعد ما يكون -وأقولها بصراحة- نحن الذين لما قامت الأحداث الأخيرة التي فوجئ بها أكثر الناس، وهي الأطفال الذين يرمون الحجارة ويقولون: الله أكبر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت