الصفحة 44 من 45

أخذت الساحة تموج وتضطرب: كيف يمكن أن نواجه هذا العامل الجديد في مسيرة القضية بعد أن كانت متجهة إلى السلام بإجماع المنطقة؟

من أين جاء هذا العامل الجديد الذي بدأ يقلب اللعبة ويؤثر فيها؟

نحن لا يمكن أن ننتصر ونحن في هذا الوضع، وليس هذا تيئيسًا ولا تخذيلًا، ولكن لأن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جعل لنصره شروطًا وجعلها في كتابه إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ [محمد:7] .

فهل نحن ننصر الله بوضعنا وبواقعنا هذا؟!

لا.

نحن -والحمد لله- مهيئون لأن نستكمل شروط النصر، نعم؛ لكن ما يزال بيننا وبينه مسافة.

فلو فرض أن اليهود المجتمعين في هذه الأرض هم الذين سوف يقاتلهم المسلمون؛ فإن ذلك يكون بعد أن يقضوا على وجودنا نحن جيل الهزيمة إلا من ثبته الله ووفقه، ثم يأتي جيل آخر -كما حدث في الحروب الصليبية، وكما حدث في التتار وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت