الصفحة 5 من 45

ولا أكتمك سرًا أن أعضاء الندوة لم يكن لهم هذا الخيار؛ بل إن بعضهم قد حاول أن يعترض على هذا العنوان لسعته وتشعبه، ولكن كما يقال: ما لا يدرك كله لا يترك جله، لذلك فإننا نحاول -إن شاء الله- أن نلقي الضوء سريعًا على أهم هذه التيارات، ثم بعد ذلك قد نخصص جزءًا معينًا لتيار عنيف يجول هذه الأيام في ديار المسلمين، وإن كان له جذور قديمة إلا أنه يتصف بطابع الجدة والحداثة.

وأود أن أبين أن أهداف هذه التيارات وإن اختلفت المسميات، واختلفت الوسائل، لا تخرج عن هدفين اثنين:

أحدهما: محاولة الفصل بين المسلمين وعقيدتهم، وهذا كما لا يخفاكم هدف خطير، لأن السر في قوة المسلمين هو هذه العقيدة، فمتى ما فصل بين المسلمين وبين عقيدتهم ودينهم فلن يبقى لهم قوة.

والهدف الثاني: هو محاولة صد بعض أبناء المسلمين عن هذا الدين، وجعلهم حراسًا لهذه التيارات في داخل بلاد المسلمين، لينفذوا ما أراده منهم أصحاب هذه التيارات.

والتيارات كثيرة، لكن أحب أن أشير إلى أنه يمكن إلقاء الضوء سريعًا على أهم هذه التيارات، أقول: إنه يمكن أن تقسم هذه التيارات إلى قسمين اثنين: الأول: تيارات لها جذور تاريخية، وتنتسب إلى بعض الفرق القديمة، والثاني: تيارات معاصرة أبرزتها هذه المدنية الغربية وصراعها مع المسلمين، ولعل فضيلة الدكتور الشيخ/ محمد أن يحدثنا بصورة موجزة عن أهم التيارات المعاصرة التي لها جذور تاريخية، فليتفضل جزاه الله خيرًا مشكورًا ومأجورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت