يقول الشيخ/ محمد: إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحابته ومن سار على نهجه، واهتدى بهديه إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما مسألة السؤال: فأشير إلى حديث يعتبر أصلًا في هذه القضية، وهو قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة} ثم يبين صلوات الله وسلامه عليه من هي هذه الفرقة الناجية، فيبين أنها: {من كان مثل ما أنا عليه وأصحابي} أو كما قال صلوات الله وسلامه عليه، وقد تقدم العذر في مسألة طول الموضوع، إذ الجزئية منه تحتاج إلى محاضرات وندوات مستقلة، لذلك سيكون الحديث أو إجابة بعض الأسئلة أشبه ما تكون ببرقيات، وهناك كتب ومراجع عالجت مثل هذه الموضوعات، فما مات نبينا صلوات الله وسلامه عليه إلا وقد أكمل الله تبارك وتعالى لهذه الأمة أمر دينها، وترك أصحابه رضوان الله عليهم على هذه المحجة، وقاموا بحمل الراية من بعده، ثم حدث الافتراق.
أوائل الفرق الإسلامية
كانت أول فرقة خرجت من هذه الأمة هي فرقة الخوارج، التي استحلت دماء المسلمين، وفعلت الأفاعيل في شق عصا الطاعة، وفي الخروج على ولي الأمر، وفي تكفير الناس بالذنوب، ولا يزال هناك -كما سيرد إن شاء الله- براهين على أن للفكر الخارجي وجود إلى هذه اللحظة، وقد بين نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطر