فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 93

والإسلام هنا المراد به الإسلام الخاص الذي بعث به محمدًا صلى الله عليه وسلم ونسخ ما قبله ، قال الله عز وجل: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} (3) سورة المائدة . وقال الله عز وجل: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (4) سورة القلم . صح عن ابن عباس-رضي الله عنهما- أنه قال في تفسير الآية: إنك على دين عظيم وهو الإسلام . وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد نحوه . رواهما الطبري في تفسيره . وأما الإسلام العام فبعث به جميع الرسل وهو المتضمن إخلاص العبادة لله ، كما قال تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (112) سورة البقرة. وقوله تعالى: { يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ } (44) سورة المائدة. وقال تعالى: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} (84) سورة يونس.

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-:"الإسلام أن يستسلم العبد لله لا لغيره ، فمن استسلم لله ولغيره كان مشركًا ومن لم يستسلم لله بالتوحيد فهو متكبر ، والمتكبر عن عبادة الله أعظم جرمًا من الذين يعبدونه ويعبدون غيره ، وهؤلاء لا يغفر الله لهم فأولئك أولى)."

فعلم مما سبق أن الإسلام يتضمن أصلان هما: أن نعبد الله وحده لا شريك له ، وأن لا نعبده إلا بما شرع ، وهما شرطا قبول العمل: الإخلاص والمتابعة .

وفضل الإسلام يشمل فضل الدين الذي أرسل به محمدًا صلى الله عليه وسلم ، وفضل النبي الذي أرسل بهذا الدين ، وفضل الأمة التي آمنت بهذا الدين ، وهذه بعض النصوص التي تدل على هذا الفضل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت