أولًا:فضل القرآن على غيره من الكتب المنزلة. قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } (48) سورة المائدة.قال البخاري-رحمه الله-:قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: المهيمن الأمين ، القرآن أمين على كل كتاب قبله.
وقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (9) سورة الحجر. قال ابن جرير -رحمه الله-:"يقول تعالى ذكره: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} وهو القرآن قال: { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون } وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ليس منه ، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه".
ثانيًا:فضل محمد صلى الله عليه وسلم على الرسل قبله ، فقد روى مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع و أول مشفع".
وفي مسند الإمام أحمد -رحمه الله- بسند صحيح من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، آدم فمن دونه تحت لوائي".
أما ما ثبت في البخاري وغيره من قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تفضلوا بين الأنبياء"فجوابه: أنه نهى عن تفضيل يؤدي إلى تنقص المفضول ، وفي الصحيحين من حديث جابر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعطيت خمسًا ولم يعطهن أحد قبلي:"نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل ،وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة"وفي رواية:"فضلت على الأنبياء بخمس"."