فهرس الكتاب
والشاهد من الحديث قول الله عز وجل:"بِكَ الْيَوْمَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي"فإن الله عز وجل لا يقبل الصلاة والصدقة والصيام من غير المسلم قال الله تعالى: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا } (23) سورة الفرقان. فمن نقض شهادة أن لا إله إلا الله بالشرك الأكبر حبط جميع عمله لقوله عز وجل: { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (65) سورة الزمر.
وفي الصحيح عَن عَائِشَةُ- رضي الله عنها- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ"ورواه أحمد.
ش: المراد بالصحيح صحيح مسلم -رحمه الله- لأن مسلمًا روى هذا الحديث موصولًا بهذا اللفظ.
ومناسبة ذكره في هذا الباب أن الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم أساس صحة الأعمال وقبولها إذ لا صحة لعمل ولا قبول إلا بالإخلاص لله تعالى والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم فبالإخلاص لله تتحقق شهادة أن لا إله إلا الله وبالمتابعة لرسول الله تتحقق شهادة أن محمدًا عبده ورسوله . وهذا دين الإسلام الذي لا يقبل الله دينًا سواه.
[ بابُ وجوبِ الاستغناء بمتابعةِ الكتابِ عن كُلِّ ما سواه ]
وقوله تعالى: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ } (89) سورة النحل .
ش: الأدلة المتفق عليها عند أهل السنة والجماعة:الكتاب والسنة والإجماع.قال شيخ الإسلام: (من قال بالكتاب والسنة والإجماع فهو من أهل السنة والجماعة) .