فهرس الكتاب
وقد ذكر المؤلف كلام شيخ الإسلام في تفسير الحديث ، وفيه فسَّرَ الجماعة بما فسَّرها به ابن مسعود- رضي الله عنه-بقوله الثابت عنه:"الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك". وشيخ الإسلام جعل مفارقة الجماعة الخروج عن دعوى الإسلام والقرآن . أي الخروج عمَّا كان عليه الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه .
[ باب وجوب الدخول في الإسلام كُلِّه وترك ما سواه ]
وقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً} (208) سورة البقرة
ش: السِلْم والسَلْم قيل بمعنى واحد وقيل بالفتح للمسالمة وبالكسر للإسلام ، ورجح الطبري أنه هنا بمعنى الإسلام أي ادخلوا في جميع خصال الإسلام .
وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب ( 216 ) :
( السَّلمْ الدلو لها عُروة واحدة .و"السَّلْم"والسِّلْْم أيضًا الصلح و"السَّلَم"السَّلف.و"السَّلم"الاستسلام قال تعالى: { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ } (94) سورة النساء .
والشاهد من الآية قوله تعالى: { ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً } :أي ادخلوا في الإسلام كله وهذا يتضمَّن الأخذ بكتاب الله عز وجل وجميع ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أمور الشريعة ويكون فهم النصوص كما فهمها الرسول صلى الله عليه وسلم و أخذ أصحابه- رضي الله عنهم- الفهم منه وأخذ التابعون لهم بإحسان هذا الفهم منهم .
وقوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ} الآية (60) سورة النساء .
ش: قال ابن جرير- رحمه الله-: