فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 93

(يعني بذلك جلَّ ثناؤه( أَلَمْ تَرَ ) يا محمد فتعلم إلى الذين يزعمون أنهم صدَّقوا بما أنزل إليك من الكتاب وإلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل من قبلك من الكتب يريدون أن يتحاكموا في خصومتهم إلى الطاغوت يعني إلى من يعظِّمونه ويصْدُرُون عن قوله ، ويرضون بحكمه من دون حكم الله (وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ ) الطاغوت الذي يتحاكمون إليه فتركوا أمر الله واتبعوا أمر الشيطان ( وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا) يعني أن الشيطان يريد أن يصدَّ هؤلاء المتحاكمين) ا هـ .

وقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ } (159) سورة الأنعام.

ش: أهل التأويل اختلفوا في المعنيين في الآية على قولين:

الأول: أنه عُنيَ بذلك اليهود والنصارى .

الثاني: أنه عُنيَ بذلك أهل البدع من هذه الأمة الذين اتبعوا متشابه القرآن دون محكمه .

والذي يظهر أن كلا الصنفين يدخلون في الآية .

قال ابن عباس- رضي الله عنهما- في قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} (106) سورة آل عمران:تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف، وتسود وجوه أهل البدع والاختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت