فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 93

ش: وهذا خبر صادق منه صلى الله عليه وسلم أنَّ أمته ستفترق في دينها وقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم والعدد المذكور في الحديث له مفهوم والواجب الإيمان بظاهر الحديث ولم يُصبْ من قال ليس لهذا العدد مفهوم فإنه يُخالف هذا الحديث بغير حُجة . وهذه الفرق المذكورة في الحديث من الأمة . قال أبو العباس في منهاج السنة ( 5 / 248 ) : (فمن كفَّر الثنتين وسبعين فرقة كلهم فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان) . وقد جاء الوعيد في حق الثنتين والسبعين فرقة بالنار وذلك لعظم إثم مخالفة ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم .قال الله عز وجل: { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا } (115) سورة النساء .وهذه الفرق الضَّالة قد يكون فيهم الزهَّاد والعبَّاد لكنهم لم يسلموا من فتنة الشبهات التي هي أعظم من فتنة الشهوات . قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب- رحمه الله- في الدُّرَر السنيَّة ( 13 / 165 ) :

(ومنها أي من فوائد قوله تعالى: { قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا } (13) سورة الأعراف:الشهادة لما كان عليه السلف أنَّ البدعة أكبر من الكبائر ، لأنَّ معصية اللعين بسبب الشبهة ومعصية آدم بسبب الشهوة).

قوله: ( قَالُوا: َمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:( مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت