فهرس الكتاب
الأول: الأمر بقتالهم ابتداءً لعظم فساد المعتقد الذي يعتقدونه من استحلال دماء المسلمين والتقرب إلى الله بذلك وعدم أخذهم بكثير من نصوص السنة النبوية . والحديث الذي ذكره المؤلف- رحمه الله- فيه المبالغة بالأمر بقتلهم وهذا لا يقوم به كل أحد بل هو للإمام أو من ينيبه الإمام ومن عرضوا له الخوارج يجوز له أن يقاتلهم ، قال الإمام أحمد- رحمه الله- في أصول السنة: ( وقتال اللصوص والخوارج جائز إذا عرضوا للرجل في نفسه وماله فله أن يقاتل عن نفسه وماله ويدفع عنها بكل ما يقدر وليس له إذا فارقوه أو تركوه أن يطلبهم ولا يتَّبع آثارهم ليس لأحد إلاَّ الإمام أو ولاة المسلمين ...) .
الثاني: الأجر العظيم لمن قتلهم أو قتلوه ففي صحيح البخاري- رحمه الله- من حديث علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة) وفي صحيح مسلم- رحمه الله- في كتاب الزكاة من حديث علي- رضي الله عنه- وفيه: (لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لا تَّكلوا عن العمل) .ومعناه: أي اعتمدوا على عظم تلك البشارة وأنقصوا في العمل . وفي مسند الإمام أحمد رحمه الله من حديث علي رضي الله عنه وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قتالهم حق على كل مسلم ) وسنده صحيح. وفيه أيضًا من حديث أبي أمامة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخوارج: ( شر قتلى تحت ظل السماء ثلاثًا ، وخير قتلى تحت ظل السماء من قتلوه) وسنده صحيح.