فهرس الكتاب
الرابع: سماتهم ومنها خروجهم عن السنة والتكفير بغير حق ، قال شيخ الإسلام- رحمه الله - في المجموع له ( 19 / 73 ) : ( ولهم خاصتان مشهورتان فارقوا بهما جماعة المسلمين وأئمتهم: أحدهما: خروجهم عن السنة وجعلهم ما ليس بسيئة سيئة أو ما ليس بحسنة حسنة وهذا هو الذي أظهروه في وجه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال له ذو الخويصرة التميمي:"اعدل فإنك لم تعدل"حتى قال له النبي صلى الله عليه وسلم:( ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ لقد خبتَ وخسرتَ إن لم أعدل) فقوله:إنك لم تعدل جعل منه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم سفهًا وترك عدل ، وقوله:"أعدل"أمر له بما اعتقده هو حسنه من القسمة التي لا تصلح ،وهذا الوصف تشترك فيه البدع المخالفة للسنة ، فقائلها لا بد أن يثبت ما نفته السنة وينفي ما أثبتته السنة ... ) إلى أن قال: ( الفرق الثاني في الخوارج وأهل البدع: أنهم يكفرون بالذنوب والسيئات ويترتب على تكفيرهم بالذنوب استحلال دماء المسلمين وأموالهم وأن دار الإسلام دار حرب ودارهم هي دار الإيمان وكذلك يقول جمهور الرافضة وجمهور المعتزلة والجهمية وطائفة من غلاة المنتسبين إلى أهل الحديث والفقه ومتكلميهم ) .
وقال- رحمه الله- في منهاج السنة: (فإن الخوارج أيضًا باينوا جميع المذاهب فيما اختصوا به من التكفير بالذنوب ومن تكفير علي- رضي الله عنه- ومن إسقاط طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما لم يخبر به عن الله ، وتجويز الظلم عليه في قَسْمه والجور في حكمه وإسقاط اتِّباع السنة المتواترة التي تخالف ما يظن أنه ظاهر القرآن كقطع السارق من المنكب وأمثال ذلك) .