فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 93

( أما أهل البدع فتوبتهم بمحض اتباع السنة ولا يكتفى منهم بذلك أيضًا حتى يبيِّنوا فساد ما كانوا عليه من البدعة إذ التوبة من الذنب هي بفعل ضده ولهذا شرط الله تعالى في توبة الكاتمين البيان لأن ذنبهم لمَّا كان بالكتمان كانت توبتهم منه بالبيان قال الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ الَّلاعِنُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } ( 159 / 160) سورة البقرة .وذنب المبتدع فوق ذنب الكاتم لأن ذاك كتم الحق ، وهذا كتمه ودعا إلى خلافه فكل مبتدع كاتم ولا ينعكس ) أهـ .

[ باب قول الله تعالى: ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ ) إلى قوله: ( وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ( 135 ) سورة البقرة ]

وقوله تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} (130) سورة البقرة . وفيه حديث الخوارج وقد تقدم ، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء إنما أوليائي المتقون ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت