فهرس الكتاب
وفي إسناده علة وهي: عدم تصريح حُميد بن أبي حميد الطويل بالتحديث .قال ابن حجر -رحمه الله- في كتابه تعريف أهل التقديس ( 133 ) : (حميد الطويل ، صاحب أنس ، مشهور ، كثير التدليس عنه حتى قيل: إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت وقتادة ووصفه بالتدليس النسائي وغيره) . ومن أهل العلم من صححه ( أي الحديث ) لأن محمد بن عبد الرحمن قد توبع ؛ فقد أخرجه أبو الشيخ في تاريخ أصبهان والطبراني في الأوسط والهروي في ذم الكلام والبيهقي في الشعب من طرق عن هارون بن موسى حدثنا أبو ضمرة عن حميد عن أنس مرفوعًا . لكن يبقى تدليس حميد وعدم تصريحه بالتحديث فيبقى الحديث ضعيفًا .
قوله:"ومن مراسيل الحسن".
ش: قال أبو محمد بن أبي حاتم- رحمه الله-: (سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: لا يحتج بالمراسيل ولا تقوم الحجة إلا بالأسانيد الصحاح المتصلة . قال أبو محمد: وكذا أقول أنا ) .
قوله:"وذكر ابن وضاح عن أيوب قال:"كان عندنا رجل يرى رأيًا فتركه فأتيت محمد بن سيرين فقلت: أشعرت أن فلانًا ترك رأيه ؟ قال: انظر إلى ماذا يتحول؟ إن آخر الحديث أشد عليهم من أوله. (( يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون إليه ) ). وسئل أحمد بن حنبل عن معنى ذلك فقال:"لا يوفقون للتوبة".
ش:قال شيخ الإسلام في المجموع له ( 18 / 186 ) :
(وهذا القول الجامع بالمغفرة لكل ذنب للتائب منه كما دل عليه القرآن والحديث وهو الصواب عند جماهير أهل العلم ، وإن كان من الناس من يستثني بعض الذنوب كقول بعضهم إن توبة الداعية إلى البدع لا تقبل باطنًا للحديث الإسرائيلي الذي فيه"فكيف من أضللت"وهذا غلط فإن الله قد بيَّن في كتابه وسنة رسوله أنه يتوب على أئمة الكفر الذين هم أعظم من أئمة البدع ) . وقال ابن القيم في كتابه المدارج ( 1 / 370 ) :