فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 93

ففي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خذوا القرآن من أربعة:من ابن أمِّ عبد ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة) .فبدأ بابن مسعود- رضي الله عنه-، ومات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ، ودُفن بالبقيع قاله ابن عبد البر في الإستيعاب .

قال الترمذي- رحمه الله- حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله مرفوعًا فيه: ( وإنَّ وليِّيِّ أبي وخليل ربي ) ثم قرأ الآية.

قال صاحب تحفة الأحوذي ما حاصله:

قوله: (إنَّ لكلِ نبيِّ وُلاة ) بضم الواو جمع ولي . (من النبيين ) حال من الولاة أي كائنيين من النبيين. (وإنَّ وليِّيِّ أبي ) يعني إبراهيم وقد بينه بقوله (وخليل ربي ) وهو خبر بعد خبر . وولاية الله تعالى عند المحققين من أهل العلم على قسمين:

الأول: ولاية خاصة بالمؤمنين تقتضي التوفيق والنصرة والصد عن كل ما يغضب الله عز وجل مثل قوله تعالى: { اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ } (257) سورة البقرة.

الثاني: ولاية عامة تشمل كل أحد قال الله تعالى: { ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ } (62) سورة الأنعام.وهي تقتضي العلم والإحاطة والمجازاة .

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) .

ش: الحديث رواه مسلم من طريقين الأول:من طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديث داؤد وزاد ونقص .

وممَّا زاد فيه: ( وإنَّ الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صُوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) وأشار بأصابعه إلى صدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت