فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 93

ش: وفي صحيح البخاري -رحمه الله -كتاب التفسير من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- وفيه مرفوعًا:"وإنه يجاء برجالٍ من أمتي فيؤخذُ بهم ذاتَ الشمال فأقول: يا ربِّ أُصيحابي .."الحديث . وفي صحيح مسلم- رحمه الله-في كتاب الفضائل من حديث أنس - رضي الله عنه- أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليردَنَّ عليَّ الحوضَ رجالٌّ ممَّن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورُفعوا إليَّ اختلجوا دوني فلأقولنَّ: أي رَبِّ أُصيحابي أُصيحابي ..) الحديث . ورواية التصغير"أُصيحابي"هي رواية الأكثر وتدل على قلة من وقع لهم ذلك ولم يقع هذا لأحد من الصحابة- رضي الله عنهم- المشهورين كما هو قول أهل البدع الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه ويدَعون المحكم الواضح ، أما أهل الحق فإنهم يردون المتشابه إلى المحكم ومن الأدلة المحكمة قوله عز وجل: {لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاَّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (10) سورة الحديد.فثبت أنَّ من صَحِبَ النبي صلى الله عليه وسلم فقد وعده الله الحسنى والوعد عند أهل السنة غير الوعيد فإنَّ الله لا يخلف الميعاد.وقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (100) سورة التوبة . فدلت الآية على رضا الله سبحانه عن المهاجرين والأنصار- رضي الله عنهم- والتابعين لهم بإحسان وبشارتهم بالفوز العظيم والخلود في جنات النعيم ومن أخبر الله أنه قد رضي عنه فإنه لا يموت كافرًا بل يموت مسلمًا ويكون من أهل الجنة . وقال عز وجل: لَقَدْ رَضِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت