فهرس الكتاب
ش:معنى ذلك أنَّ الله فطر عباده على الفطرة وهي الإسلام كما قال تعالى: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } (30) سورة الروم.وقد قال الله عز وجل عن إبليس: {وَقَالَ لأََتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ} (118) ، (119) سورة النساء .
قوله: ( وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ ) البتك:القطع وهو هاهنا قطع آذان البحيرة .
وقوله: ( وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ ) قال بن عباس- رضي الله عنهما-:دين الله"أي الإسلام"وقاله ابن المسيب وإبراهيم والحسن وغيرهم .
وهذا يوضح قوله صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ مولودٍ يُولَدُ إلاَّ على الفطرة فأبواه يهودانه ...) الحديث.فجمع صلى الله عليه وسلم بين الأمرين تغيير الفطرة بالتهويد وغيره وتغيير الخلقة بالجدع ، وهما اللذان أخبر إبليس أنه لابد أن يغيرهما.