فهرس الكتاب
ش: وهذا الشر أعظم من الذي قبله كما قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يأتي زمان إلا الذي بعده شرٌّ منه حتى تلقون ربكم ) . رواه البخاري- رحمه الله- من حديث أنس- رضي الله عنه- .
وهؤلاء الدعاة هم دعاة الضلالة أي البدعة وهؤلاء يكثرون في آخر الزمان . دلَّ على هذا ما صح في مسند الإمام أحمد- رحمه الله- وفيه قال صلى الله عليه وسلم: ( ثم تنشأُ دعاة الضلالة فإن كان يومئذٍ في الأرض خليفة جلد ظهرك وأخذ مالك فالزمه ، وإلاَّ فمت وأنت عاضٌّ على جذل شجرة) قال:قلتُ ثم ماذا ؟قال: (يخرج الدجَّال بعد ذلك معه نهر ونار ..) الحديث.فجعل خروج الدجَّال بعد خروج دعاة الضلالة فهم يشبهونه في عظم الفتنة ولهذا جاء ذكرهم مقرونًا بذكر الدجَّال .
قوله: (من أجابهم إليها قذفوه فيها ..) يُردُّ إلى أصلٍ محكم وهو قوله تعالى: { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } (48) سورة النساء . فما دون الشرك من البدع والمعاصي فإنَّ صاحبها إذا مات ولم يتب منها فإنه تحت المشيئة إنْ شاء الله عذَّبه وإنْ شاء عفى عنه . والعمل المُبْتَدع مردود ليس لعامله أجر لعموم حديث عائشة- رضي الله عنها- مرفوعًا: ( من عَمِلَ عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ ) .رواه مسلم .
قوله: (قلتُ: يا رسول الله صفهم لنا قال:(قوم من جِلْدَتِنَا ويتكلَّمونَ بألسِنَتِنَا قلت: يا رسول الله ما تأمرني إنْ أدركت ذلك؟قال:تلزم جماعةَ المسلمين وإمامهم ..) .
ش: قال بعض أهل العلم:معناه أنهم في الظاهر على ملتنا وفي الباطن مخالفون .