فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 93

ولا شك أنَّ فتنة الدجَّال من أعظم الفتن فقد روى مسلم في صحيحه من حديث عمران بن حصين- رضي الله عنه- قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مابين خلق آدم إلى قيام الساعة , خلق أكبر من الدجال) وفي رواية ( أمر أكبر من الدجال) ومع عظم فتنته إلاَّ أنَّ أهل الحق وهم المتمسكون بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهم الفرقة الناجية المنصورة يردون عليه ويحذرون الناس منه , وقد ثبت أنَّ رجلًا من المؤمنين من أهل المدينة النبوية عنده علم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبين باطله أمام الناس , ففي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخُدري- رضي الله عنه- قال:حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا حديثًا طويلًا عن الدجال فكان فيما حدثنا قال: ( يأتي وهو محرّمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينة , فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة , فيخرج إليه يومئذٍ رجل هو خير الناس , أو من خير الناس , فيقول له: أشهد أنَّك الدجَّال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه . فيقول الدجَّال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييتُهُ أتشكون في الأمر ؟ فيقولون:لا.قال فيقتله ثم يحييه, فيقول الرجل حين يُحييه:والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة منِّي الآن,قال فيريد الدجَّال: أن يقتله فلا يسلط عليه) وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثم يقول المؤمن يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس. قال:فيأخذه الدجال ليذبحه فيُجعل مابين رقبته إلى ترقوته نحاسًا , فلا يستطيع إليه سبيلا , قال:فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنَّما قذفه إلى النار وإنما أُلقي في الجنة) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت