فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 219

ففهم منه أن الواحد من المضاعف يجوز فيه الإدغام وفكه اذا دخل الجازم عليه كما قدمنا. أما اذا عدنا إلى الأفعال مرة أخرى نجد بعضها متحركا بالحركات الثلاث الفتح والكسر والضم عند الإدغام وبعضها متحركا بالفتح والكسر فحسب! فما هو السبب؟ اذا بحثنا نجد أن سببه هو أنّ الفعل إما ان يكون مفتوح العين في المضارع أو مكسوره أو مضمومه. فإذا كان مفتوحه ومكسوره يجوز فيه عند دخول الجازم فتح آخره وكسره مثل عَضَّ، يَعَضُّ. فَيَعَضُّ هو على وزن يَفْتَحُ، فالأصل يَعْضَضُ ومثل يَفِرُّ فالأصل فيه يَفْرِرُ على وزن يَضْرِبُ مكسور العين. فإذا ورد الواحد من المضاعف على هذين الوزنين يجوز في آخره الفتح والكسر عند دخول الجازم عليه. أما الكسر فلأن الساكن اذا حُرِّكَ حُرِّكَ بالكسر لما بين الكسر والسكون من التآخي. ولأن الجزم قد جعل عوضا عن الجرّ عند تعذُّر الجرّ في الأفعال. فكذا جعل الكسر عوضا عن الجزم عند تَعَذُّرِ السكون، واما الفتح فلكونه أخّفّ ويمكن أن يقال أيضا، أن الكسر في لم يفرّ ونحوه لمتابعة العين وكذلك الفتح في لم يعضَّ (وكذلك الضم في لم يمدُّ وهو أيضا لمتابعة العين فإن أصله لم يمدُدْ بضمّ العين) .

أما اذا كان الفعل مضموم العين في المضارع فيجوز في آخره الحركات الثلاث عند دخول الجازم مع الإدغام. ويجوز أيضا فكه. فالفتح للخفة والكسر لأنه الأصل في حركة الساكن والضم لإتباع العين كما رأينا.

وهذا هو الحكم في الأمر مثل فِرَّ من يَفِرّ فإنه يجوز فيه أن يقال: فِرَّ، فِرِّ، اِفْرِرْ. ومثل عَضَّ من عَضَّ يَعَضُّ بالفتح. فيقال فيه عَضَّ، عَضِّ، اِعْضَضْ. ومُدَّ من مَدَّ يَمُدُّ يقال مُدَّ، مُدِّ، مُدُّ، اُمْدُدْ.

القاعدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت