"اعمل لنفسك قبل الموت مجتهدًا ** فإنما الربح والخسران في العمل" (1) . وليكن مخلصًا في طلب العلم عاملًا به , حافظًا له , ومن فاته الإخلاص , فذلك تضييع زمان وخسران جزاء , ومن فاته العمل به , فذاك يقوي الحجة عليه والعقاب له .
والمراد من العلم: العلم الشرعي الذي يفيد معرفته ما يجب على المكلف من أمر دينه,الذي لا حياة له إلا به , إذ هو الجالب لخشية الله قال سبحانه: { إنما يخش الله من عباده العلماء } قال ابن القيم رحمه الله:"ولا عبد الله وحده وحمد, وأثني عليه ومجد إلا بالعلم ، ولا عرف فضل الإسلام على غيره إلا بالعلم، ولا عرف الحلال من الحرام إلا بالعلم , ولا فضل الإسلام على غيره إلا بالعلم" (2) .
ولا دليل إلى الله والجنة,إلا الكتاب والسنة,ولا صلاح للعباد في معاشهم ومعادهم,إلا بالعلم بالله ، وفي الجهل والغفلة عن العلم,زوال النعم وحلول النقم . قال ابن القيم رحمه الله:"فما خراب العالم إلا بالجهل ، ولا عمارته إلا بالعلم,وإذا ظهر العلم في بلد أو محلة قل الشر في أهلها,وإذا خفي العلم هناك ظهر الشر والفساد (3) . فعلى العاقل أن لا يضيع أوقات عمره وساعات دهره,إلا في طلب العلم النافع ."
(1) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 48 / 451 .
(2) مفتاح دار السعادة 1 / 314 .
(3) إعلام الموقعين 2 / 257 .