فهرس الكتاب
كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الصلاة" (1) .*"
( وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُون َ، إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ، وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } ، وقوله: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } ) .
( وتفسير ) شهادة أن لا إله إلا الله و ( الذي يوضحها ) ويبينها بيانًا تاما,ً ما ذكره الله في كتابه في ( قوله تعالى: وَإِذْ قَالَ ) إمام الحنفاء ( إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ ) آزر ( وَقَوْمِهِ ) الذين اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونهم ويتقربون إليهم ، قال لهم: ( إِنَّنِي بَرَاءٌ ) أي: بريء ومبغض ومجتنب ومعادي لكم يا أهل الشرك ، وكذلك بريء ( مِمَّا تَعْبُدُونَ ) من دون الله من الآلهة ، وهذا فيه معنى"لا إله"وقوله: ( إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ) أي: ابتدأ خلقي فإني أعبده ، وفيه معنى"إلا الله"فاستثنى من المعبودين ربه (فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ) يرشدني لدينه القويم,وصراطه المستقيم,بالهداية للعلم والعمل بالحق, كما فطرني ودبرني بما يصلح لديني ودنياي. وقد أمرنا الله أن نتأسى به في قوله تعالى: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ } ( وجعلها ) أي: وجعل الخليل إبراهيم عليه السلام,كلمة التوحيد لا إله إلا الله, وما تضمنته من إخلاص جميع أنواع العبادة لله وحده ،
(1) القواعد الأربع ص 1 .