الصفحة 115 من 195

-المحبة لهذه الكلمة,ولما اقتضته ودلت عليه,ولأهلها العاملين بها الملتزمين لشروطها,وبغض ما ناقض ذلك ، المنافية لضدها قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ } وعلامة حب العبد ربه,تقديم محابه وإن خالفت هواه,وبغض ما يبغض ربه وإن مال إليه هواه,قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"رواه ابن أبي عاصم في السنة (1) . 8 - الكفر بما سوى الله من المعبودات ، والبراءة من الشرك وأهله قال تعالى: { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا } ، وقد جمعت هذه الشروط في قولهم: علم يقين إخلاص وصدقك مع ** محبة وانقياد والقبول لها . وزيد الشرط الثامن في قولهم: وزيد ثامنها الكفران منك بما ** سوى الإله من الأشياء قد ألها (2) . ولا يشترط حفظها وعدها, وإنما معرفتها والإتيان بمقتضاها, قال حافظ الحكمي رحمه الله:"معنى استكمالها: اجتماعها في العبد والتزامها إياها,بدون مناقضة منه لشيء منها,وليس المراد من ذلك عد ألفاظها وحفظها, فكم من عامي اجتمعت فيه والتزمها ولو قيل له: اعددها لم يحسن ذلك؟ وكم من حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم وتراه يقع كثيرًا فيما يناقضها؟والتوفيق بيد الله" (3) . ومن قال لا إله إلا الله وعرف معناها,ولكنه ارتكب شيئًا من نواقض الإسلام كالشرك أو تولي المشركين أو السحر أو غير ذلك من النواقض فإنه يخرج من الدين ولو كان يقول لا إله إلا الله ، إذ لا بد من العمل بمقتضاها وبما دلت عليه, قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:"العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد"

(1) رقم ( 15 ) 1 / 12 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - .

(2) الدروس المهمة لابن باز رحمه الله ص 1 .

(3) معارج القبول 1 / 377 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت