فهرس الكتاب
ودليل الصيام قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } . ( ودليل ) أن ( الصيام ) في شهر رمضان المبارك أحد أركان الإسلام الخمسة التي لا يستقيم الإسلام إلا بها ( قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب ) أي فرض في السنة الثانية من الهجرة ( عليكم ) يا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ( الصيام ) في شهر رمضان ( كما كتب ) وفرض ( على ) الأمم ( الذين ) سلفوا ( من قبلكم ) ومن حكمة فرض الصيام على جميع الأمم لتنال النفوس التقوى لذلك قال: ( لعلكم تتقون ) لما فيه من زكاة النفس وتطهيرها وتنقيتها من الأخلاق الرديئة ، وفيه تنشيط لهذه الأمة, بأنه ينبغي لها أن تنافس غيرها في تكميل الأعمال, والمسارعة إلى صالح الخصال, وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصت بها . *
ودليل الحج قوله تعالى { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين َ } . ( ودليل ) أن ( الحج ) هو الركن الخامس من أركان الإسلام ( قوله تعالى:( ولله على الناس ) أي يجب على الناس التعبد لله بـ ( حج ) وقصد ( البيت ) الحرام في مكة المكرمة على ( من استطاع ) الوصول ( إليه ) من المكلفين ( سبيلًا ) بالقدرة بنفسه على الذهاب,من الزاد والراحلة ووجود المحرم للمرأة ( ومن كفر ) بعبادة ربه وأعرض عنها ( فإن الله غني عن ) عبادة جميع ( العالمين ) بل إنهم هم المحتاجون إليه,وهو سبحانه غني عنهم كما قال سبحانه: { إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم } . *