الصفحة 125 من 195

والشعبة الطائفة من الشيء والقطعة منه. والشعبة من شعب الإيمان يدخل تحتها أفراد من الخصال ، وكل خصلة من خصال الخير فهي من شعب الإيمان ، وأجل شعب الإيمان وأعلاها وأساسها كلمة التوحيد ( قول:لا إله إلا الله ) فهي كلمة الإخلاص وكلمة الإسلام ، وهي العروة الوثقى,وكلمة التقوى,وأساس الملة,ومفتاح الجنة ( وأدناها ) أي أدنى شعب الإيمان ( إماطة ) أي إزالة ( الأذى عن الطريق ) من شوك وحجر ونحو ذلك مما يتأذى المار به , ( والحياء شعبة من ) شعب ( الإيمان ) أي بعض منه. والحياء: غريزة يحمل المرء على فعل ما يجمل ويزين ، ويمنعه من فعل ما يدنس ويشين ، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الحياء لا يأتي إلا بخير متفق عليه (1) . وإنما جعله بضعة,لأن المستحي ينقطع بحيائه عن المعاصي ، ولأن الإيمان ينقسم إلى ائتمار وانتهاء, فإذا حصل الانتهاء بالحياء كان بعض الإيمان ، والحياء من أفضل الأخلاق وأجلها وأعظمها قدرا,ً بل هو خاصة الإنسانية وفي الحديث"إذا لم تستح فاصنع ما شئت"رواه البخاري (2) . ومرتبة الإيمان أعم من مرتبة الإسلام من جهة نفسها وأخص من جهة أصحابها.

(1) صحيح البخاري رقم ( 5766 ) 5 / 2267 ، وصحيح مسلم رقم ( 37 ) 1 / 64 من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -.

(2) رقم ( 5769 ) 5 / 2268 من حديث أبي مسعود - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت