فهرس الكتاب
النبي - صلى الله عليه وسلم - ) قريبًا منه ، ( فأسند ) جبريل ( ركبتيه إلى ركبتيه ) أي: إلى ركبتي النبي - صلى الله عليه وسلم - . *
ووضع كفيه على فخذيه ، وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال:"أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا"
( ووضع ) جبريل ( كفيه على فخذيه ) أي على فخذي النبي - صلى الله عليه وسلم - وجلس على هيئة المتعلم ، وفي رواية ثم وضع يده على ركبتي النبي - صلى الله عليه وسلم -"رواه الدارقطني (1) ، ولسليمان التيمي رحمه الله"فتخطى حتى برك بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يجلس أحدنا في الصلاة, ثم وضع يده على ركبتي النبي - صلى الله عليه وسلم -" (2) .وصنيعه منبه للإصغاء إليه ، وفيه إشارة لما ينبغي للمسئول من التواضع والصفح عما يبدو ، ( وقال ) جبريل ( يا محمد ) ( أخبرني ) وأعلمني ( عن ) أركان ( الإسلام ) ( قال ) النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( أن تشهد ) وتقر ( أن لا إله ) معبود بحق ( إلا الله) وحده ( و) أن تشهد ( أن محمدًا ) هو ( رسول الله ) - صلى الله عليه وسلم - وأن ( تقيم ) أي: تؤدي ( الصلاة ) المفروضة بشروطها وأركانها وواجباتها ، وهي آخر ما يُفقد من الدين ، وأول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة ، وأن ( تؤتي ) وتؤدي ( الزكاة ) المفروضة لمستحقيها ، وهي قرينة الصلاة وهي عبادة مالية نفعها متعدٍّ ، وأن ( تصوم ) شهر ( رمضان ) المبارك وهو عبادة بدنية ، وأن ( تحج ) أي: تقصد ( البيت ) الحرام ( إن استطعت ) السير ( إليه ) أي: إلى الوصول إلى البيت ( سبيلًا ) أي طريقًا متيسرًا من زادٍ وراحلةٍ ووجود المحرم للمرأة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا تسافر المرأة إلا مع ذي
(1) سنن الدارقطني رقم ( 207 ) .
(2) فتح الباري لابن حجر 1 / 116 .