الصفحة 167 من 195

وقد ( بعث الله ) نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ( إلى الناس كافة ) عربهم وعجمهم ، ذكرهم وأنثاهم ، حرهم وعبدهم ، ( وافترض الله طاعته ) أي: جعل طاعته فرضًا ( على جميع الثقلين الجن والإنس ) قال سبحانه: { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا } ، وقالت الجن: { يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ } ، فرسالته شاملة إلى الجن والإنس قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة,وبعثت إلى الناس كافة"متفق عليه (1) . وهذا من شرفه أنه خاتم النبيين وأنه مبعوث إلى الناس كافة ، ( والدليل ) على أنه مبعوث إلى الناس كافة قوله تعالى: { قل يَا أَيُّهَا النَّاسُ } العرب والعجم ، أهل الكتاب وغيرهم ، { إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } واجب عليكم اتباعي قال عليه الصلاة والسلام:"وكان النبي يبعث إلى قومه,خاصة وبعثت إلى الناس كافة"متفق عليه (2) .

(1) صحيح البخاري رقم ( 328 ) 1 / 128 ، ورقم ( 427 ) 1 / 168 ، وصحيح مسلم رقم ( 521 ) 1 / 370 من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.

(2) سبق تخريجه قريبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت