الصفحة 166 من 195

والخير الذي دل عليه: التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه ، والشر الذي حذر منه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه .

(والخير الذي دل) النبي - صلى الله عليه وسلم - (عليه) أمته هو (التوحيد) وهو أصل كل خير وأعظمه,وهو توحيد الله الذي هو أوجب الواجبات،وأساس قبول الأعمال, ولأجله أرسلت الرسل,وأنزلت الكتب، وقد دلنا النبي - صلى الله عليه وسلم - على ( جميع ما يحبه الله ويرضاه ) من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة،وقد أوذي النبي - صلى الله عليه وسلم - وصبر, ليبلِّغ لنا هذا الخير العظيم,نصحًا لنا وشفقةً علينا, (والشر) الذي هو أصل كل شر وأعظمه و ( الذي حذر منه ) أمته وأنذرها منه هو: ( الشرك ) الذي هو أعظم الذنوب عند الله,ويحبط جميع الأعمال،وصاحبه مخلد في النار، وكذا كل رسول يحذر أمته عن الشرك,ويدعوهم إلى التوحيد قال سبحانه: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ } كما حذرنا عليه الصلاة والسلام من ( جميع ما يكرهه الله ) ويبغضه ( ويأباه ) أي ينهى عنه من الأقوال والأعمال. *

بعثه الله إلى الناس كافة ، وافترض الله طاعته على جميع الثقلين: الجن والإنس، والدليل قوله تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت