فهرس الكتاب
( وأكمل الله به ) أي: بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أحكام وشرائع ( الدين ) فكان بفضل الله دينًا كاملًا,لا نقص فيه بوجه من الوجوه،فأيما يممت طرفك إلى أيِّ ناحية منه وجدت الكمال والخير فيه ، وما توفي عليه الصلاة والسلام إلا وقد بلَّغ جميع ما أمره الله به. (والدليل) على أن هذا الدين كامل في شرعه وأحكامه (قوله تعالى: اليوم) أي يوم عرفة والنبي - صلى الله عليه وسلم - واقف يخطب في حجة الوداع قبل وفاته بثمانين يومًا (أكملت لكم دينكم) وهذه أكبر نعم الله على هذه الأمة,حيث أكمل لها دينها ، فلا يحتاجون إلى دين سواه ، ولا إلى نبي غير نبيهم - صلى الله عليه وسلم - كما قال سبحانه: { وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا } أي:صدقًا في الأخبار,وعدلًا في الأوامر والنواهي { لا مبدل لكلماته } فمن ادعى أنه يحتاج إلى زيادة فقد كذب وافترى,ورد مدلول هذه الآية،ورد مدلول قوله - صلى الله عليه وسلم -: إياكم ومحدثات الأمور,فإن كل محدثة بدعة,وكل بدعة ضلالة"رواه أبو داود (1) "
(1) رقم ( 4607 ) 4 / 200 من حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه - .