فهرس الكتاب
والدليل على موته - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } ، والناس إذا ماتوا يبعثون ، والدليل قوله تعالى: { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } ، وقوله تعالى: { وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا، ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا } . والله سبحانه هو المتصف بالحياة ، قال جل وعلا: { اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } ، ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - بشر من البشر ، وواحد من المخلوقين ، يعتريه ما يعتريهم من الجوع والحزن والمرض والموت ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا نرفعه فوق منزلته ، ولا نهضمه حقه ، فهو بشر فضله الله بالرسالة ، لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًا ، لا في حياته ولا بعد مماته ، وبعد عمر مبارك في الدعوة إلى توحيد الله وعبادته ، والكفاح والدعوة والصبر,توفاه الله عز وجل بعد ثلاث وستين سنة, ولم يتوف الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - حتى أكمل الله به الدين,وبلَّغ البلاغ المبين,حتى قال - صلى الله عليه وسلم -"لقد تركتكم على مثل البيضاء,ليلها ونهارها سواء،قال أبو الدرداء: صدق والله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تركنا والله على مثل البيضاء,ليلها ونهارها سواء"رواه ابن ماجة (1) .
(1) سنن ابن ماجه رقم ( 5 ) 1 / 4 من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه -.