فهرس الكتاب
{ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ } ويفرده بالعبادة ويخلص له جميع الأعمال, فقد حقق الركن الثاني من ركني التوحيد قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:"ومعنى الإيمان بالله: أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون من سواه ، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله ، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتحب أهل الإخلاص وتواليهم ، وتبغض أهل الشرك وتعاديهم" (1) .
فمن حقق ركني التوحيد وهما الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ( فَقَدِ اسْتَمْسَكَ ) أي: تمسك (بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) وهي: التوحيد ، والعروة هي: موضع شد اليد ، والوثقى هي:القوية ( لا انفصام لها ) أي لا تنفك ولا تنفصم ، أي: قد ثبت في أمره واستقام على الطريقة المثلى والصراط المستقيم ، فمن تمسك بالتوحيد وكفر بالطاغوت وصل الجنة بكل حال , ( وهذا معنى لا إله إلا الله ) ، فإن معنى ( لا إله ) كفر بالطاغوت و ( إلا الله ) إيمان بالله واستسلام لأمره وشرعه ، وبدأ بالكفر بالطاغوت قبل الإيمان بالله,لأن من كمال الشيء إزالة الموانع قبل وجود الثوابت . *
وفي الحديث: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة ).
( وفي الحديث ) الطويل الذي رواه الترمذي (2)
(1) مجموعة التوحيد ص 260 .
(2) رواه الترمذي رقم ( 2616 ) 5 / 11 وقال: هذا حديث حسن صحيح .