الصفحة 190 من 195

يجاهد في سبيله,كمثل الصائم القائم, وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالمًا مع أجر أو غنيمة"متفق عليه (1) . وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"غدوة في سبيل الله أو روحة, خير من الدنيا وما فيها"متفق عليه (2) ."

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"والجهاد عمل مشكور لصاحبه في الظاهر لا محالة, وهو مع النية الحسنة مشكور ظاهرًا وباطنا,ً ووجه شكره نصره للسنة والدين" (3) . وقد أعد الله للمجاهدين درجات عالية في جنات النعيم ,قال - صلى الله عليه وسلم -:"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" (4) رواه البخاري.

والجهاد ركن من أركان الدين ، قال شيخ الإسلام رحمه الله:"كمال الإسلام هو بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وتمام ذلك بالجهاد في سبيل الله" (5) ، وهو برهان إيمان العبد إذا صدق فيه مع الله ، قال شيخ الإسلام رحمه الله:"الصدق في الإيمان لا يكون إلا بالجهاد في سبيل الله" (6) . *

والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله صحبه وسلم .

(1) صحيح البخاري رقم ( 2635 ) 3 / 1027، وصحيح مسلم رقم ( 1878 ) 3 / 1498 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) صحيح البخاري رقم ( 6199 ) 5 / 2401 من حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - ، وصحيح مسلم رقم ( 1883 ) 3 / 1500 من حديث أم حارثة رضي الله عنه.

(3) الفتاوى4 / 9 .

(4) صحيح البخاري رقم ( 2637 ) 3 / 1028 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(5) الفتاوى10 / 300 .

(6) الفتاوى3 / 212 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت